السيد علي الحسيني الميلاني
413
نفحات الأزهار
ولي الله وصالح المؤمنين . وأجاب أهل السنة : إن اسم أبي طالب ليس في صحاحنا وإنما لفظ الحديث : إن آل أبي فلان فلعله أراد أبا لهب وهو مذهب أكثر أهل السنة ، حيث خصصوا لخمس بما عدا أولاده ، وإن ذكره ، بعض النواصب في روايته فلا يكون حجة علينا : قالوا : قد صح عن عمرو بن العاص أنه ذكر أبا طالب . قلنا لم يصح عندنا وإنما صح عندكم ، ولو فرض صحته فالمراد من آله من لم يكن حينئذ مؤمنا كأبي طالب وبنيه ، لا سيدنا ومولانا علي وأخواه جعفر وعقيل حتى يصح دعوى نسخ قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأيضا : دعوى النسخ إنما يمكن إذا علم التاريخ . وأجاب بعض أهل السنة بأن الخبرين من باب الأخبار ، والأخبار لا يحتمل النسخ . ورده النواصب : إن الخبر متى تضمن حكما قوله : * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الوصية للوالدين والأقربين ) * ونحوه ، صح نسخه . وقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، على تقدير صحته من هذا القبيل ، فإنه يتضمن إيجاب محبته " ( 1 ) . أقول : فظهر أن رد هذا الحديث من صنيع النواصب ، لكن الرازي ومن تبعه أسوء حالا من النواصب ، لأنهم اعتقدوا بطلان حديث الغدير وحاولوا رده بكل جهدهم ، أما النواصب فإنهم ناقشوا فيه وأجابوا عنه " على تقدير صحته " فإنهم غير جازمين ببطلانه . . . محمد محسن الكشميري وجاء محمد محسن الكشميري ، ففاق من سبقه في الوقاحة وسبقهم في التعصب والعناد ، فقال في الجواب عن حديث الغدير : " وأما عن الحديث فبوجوه : أما أولا فبأن المهرة كأبي داود وأبي حاتم الرازي قد ضعفوا هذا الحديث ، وما أخرجه إلا أحمد بن حنبل في مسنده ، وهو مشتمل على الصحيح والضعيف وليس من الصحاح ، كما صرح به مهرة فن الحديث ، فهو
--> ( 1 ) حاشية التحفة .